إذا حضر عقل
الإنسان وقت قراءته، فلربما يندمج حد أن يصبح سليلاً روحياً لرجل عظيم، وهذا الرابط_
أي الصلة الروحية _ قد يوجه شعاعه النافذ إلى
غور أزمة وجدانية للقارئ.
أو قد ينجيه
من الانجراف في أوقات السأم الطويلة، حينما كانت تعترض طريقنا المسافات فضلاً عن العقبات
إذا ما أردنا الحديث.
هل مرت عليكم
أحلام غريبة حول المستقبل ، والتي نظهر فيها نصف مستيقظين _كأنها قصة عما سنفعله دون
معرفة الكلمات التي تقودنا _؟
تتكشف تلك
الأحلام عن مسار بديع لحياتنا، ويكون العالم في ذلك الوقت بأكمله تحت حوزتنا، ويكشف
الزمن إذ ذاك عن الشخصيات العظيمة التي تحملنا ذواتنا؛ نسامح أعدائنا بعد أن
نلنا منهم.
ونعود لمرتبتنا
المستحق كقادة أو آمرين أو أي رتبة من هذا النوع، وإذا بنا نستيقظ بعد كل ذلك !ربما
تحمل الأحلام إشارة لواقع قريب.
يقوم شخص
ما بإنجاز رائع . ومن يجد نفسه محاطاً بمسؤوليات كبيرة ويود لو يقدم ما هو أعظم .
يجب عليه
في ذلك الوقت أن يتزود بالقوة والمعرفة التي تلزمه من الكتب الراقية ، لكي لا يتفاجأ أو يعجز مما سيأتيه.
يجب على أي
شخص أن يترك روحه تختلط _ ولا حاجة لوعظ الجميع بهذا الأمر !_ مع أرقى وألمع عقول الماضي
وأكثرها شرفاً وأعلاها مكانة. ربما يكون في كلامي قدر من الادعاء، ولكن يجب على كل
شخص أن يجد كتّابه المناسبين في عالم الكتب الكبير.
________
من كتاب : داخل المكتبة خارج العالم
اختيار وترجمة: راضي النماصي