الأحد، 28 يناير 2024

اختيار الموضوع

 فكرة ثابتة عند المبدع

لايجب اختيار الموضوع ، بل ينبغي أن يترك الموضوع ليختار الكاتب، يجب أن يمتنع الشخص عن الكتابة إلا إذا كانت هناك فكرة متسلطة تلاحقه، وتطارده وتضغط عليه من المناطق الأكثر غموضاً لذاته، وأحياناً يستغرق هذا سنوات.

أرنستو ساباتو

السبت، 13 يناير 2024

انكسار العمل عند الجمهور

 ضميرنا ليس واضحاً ولا متماسكاً والواحد نفسه لا يعرف كيف تكون الأحاسيس الخاصة. الظاهرة نحو العالم ، تتكسر عند دخولها في بيئة مختلفة من حيث الكثافة والطبيعة، وبعودتها إلينا ، تكون معكوسة بروح أخرى ، وهذا ما يزيد من ارتباكنا. يحدث شيء يشبه ذلك مع الشخصيات في الرواية ، فهذه الشخصيات ليست هي نفسها ولا تظل مطابقة لذاتها عندما تكون محسوسة بواسطة القارئ ؛ حيث إنه بقدر ما، كل قراءة تصنع عملاً أدبياً مرة أخرى ، وكل جيل أو كل فترة تعطيه معنى جديداً 

بالطبع ليست كل رواية تسبب في القارئ نفس الحكم والكيف من الاضطراب  .

(الكاتب وأشباحه)

الأسلوب عند المازني

 الأسلوب صورة من النفس ، ولكل ذهن التفاتاته الخاصة وطريقته في تناول المسائل وعرضها .

***

الأساليب التي يسهل محاكاتها هي أحلى الأساليب من المياسم الشخصية والميزات الخاصة التي يختلف بها كاتب عن كاتب .


الأربعاء، 3 يناير 2024

من أقوال أرنستو

 فالعمل الفني يكون من أجل التعبير عن القلق الذي يعتصره من الداخل وقلق البشر الذين يحيطون به.


### 


رؤيتنا للعالم هي رؤية شخصية


### 


إذا كان كل ما يدخل في حواسنا متغير، ومتماسك وخاضع للمناقشة ، ومتأثر بأحوالنا النفسية ومشوه بانفعالاتنا وعواطفنا ، فهو نسبي وشخصي بصورة جذرية


### 

إن الفنان بوجه عام هو كائن مخالف ومتناقض 


### 

لا يعلّم الفن شيئاً إلا معنى الحياة


أرنستو ساباتو


الأربعاء، 20 ديسمبر 2023

الرسالة السرية

 دون السذاجة والحماس لا يمكن إبداع العمل الفني ولا خلقه من جديد عند القارئ أو المشاهد.

في الحقيقة الفنان يعمل ويعاني من أجل الأشخاص الذين توجه إليهم تلك الرسالة السرية التي سيكون لها نور عجيب هائل وغريب يسمح لها بفحص أعماقهم الخاصة، ونور سيبعث في نفوسهم في الوقت نفسه السلوة والقلق، اليقين والحيرة، المواجهة مع المأساة الخاصة بهم ، وكذلك الحرية المطلقة أنهم لم يكونوا وحدهم، فالفن موجود بمقتضى ذلك التآخي العجيب ؛ لأنه لو عرض بطريقة أخرى سيصمت الفنانون  للأبد أو سيموتون . ببساطة سيموتون.

(الكاتب وأشباحه)

أن تكتب

الروائي والكتابة 

مارغريت دوراس

 • بوسعي قول كل ما أريد، لكني لن أجد أبداً لماذا نكتب، ولا كيف نكتب.


• أحسب الذي يكتب لا يتوفر على فكرة مسبقة عن الكتاب.


• فمن  الصعب حقاً الذهاب في كتاب نحو القارئ، باتجاه قراءته.


• الكتابة هي المجهول ، فقبل أن تكتب لا تعرف شيئاً عن ما نكتب. وهذا بيقظة تامة، هو مجهول ذاتنا.


• لو كنا  نعلم شيئاً عن ما سنكتب، قبل الشروع، قبل الكتابة، فلن نكتب أبداً، فلا فائدة.


• أن أكتب ، ذا الشيء الوحيد الذي عمّر حياتي وفتنها، وقد فعلته، إذ الكتابة لم تغادرني قط.


•أن تكون مع الكتابة وهي بُور . هي أن تحاول البقاء على قيد الحياة.


•لكلّ كتاب ، كما لكل كاتب معَبرٌ صعب، لا يمكن اجتنابه.


•إن وحدة الكتابة لهي وحدة بدونها لا ينتج المكتوب، أو سيتفتت باحثاً عن ما يمكن أن يكتبه، سيفقد دمه، أو لن يعترف به المؤلف. 


الأحد، 17 ديسمبر 2023

الرواية تعبير عن الروح

 

في متابعة جزئية لنيتشه ، يؤكد كلاجس أن الروح هي تعبير عما هو عقلي ومهم عند الإنسان، وهي تزعج وتحطم الحياة الإبداعية للنفس التي لا يمكن إقناعها بما هو عقلي ، وبما هو غير شخصي وموضوعي وخاص بالروح.

النفس هي قوة توجد مرتبطة بشكل حميم بالطبيعة الحية، والمبدعة للرموز والأساطير ، والقادرة على ترجمة الألغاز التي تعرض أمام الإنسان وأن الروح في أعلى تقدير لا تقوم إلا بالمناشدة.


فالروح تحطّم عالم الأساطير بالحركة الآلية للمفاهيم ، وهي ضياع للشخصية والموت؛ فالروح تحكم بينما النفس تعيش . والنفس هي القوة الوحيدة للإنسان القادرة على حل النزاعات والتناقضات التي تمدها الروح كشبكة فوق الواقع الجاري.


تسمح الرموز التي تخترعها النفس بالوصول فقط إلى الحقيقة الأخيرة للإنسان، وليس المفاهيم الجافة للعلم ، وتستطيع النفس أن تعبر فقط عن تدفق ماهو حيوي ، وماهو واقعي - وغير عقلي.

من هنا تأتي أهمية دراسة الفلسفة المعرفية للرواية ؛ لأن الرواية هي إنتاج النفس وليس إنتاج الروح.

الكاتب وأشباحه -أرنستو ساباتو

" نصوص عالمية حول القراءة"

  إذا حضر عقل الإنسان وقت قراءته، فلربما يندمج حد أن يصبح سليلاً روحياً لرجل عظيم، وهذا الرابط_ أي الصلة الروحية _   قد يوجه شعاعه النافذ ...