الأربعاء، 14 يناير 2026

" عن الكتابة السحر والألم"

 

يتعين على الكاتب أن يخرج إلى العالم بمغناطيس قوته الإبداعية وأن يستخرج من الأماكن المظلمة الأشياء الدقيقة المنسية ، والتي لم نعد نبحث عنها لقلة الوقت رغم أننا نعتقدها .

عقب ذلك يحول ما التقطه بفن الكيمياء إلى كتلة ذهبية تسر الناظرين وتستحوذ على اهتمامهم.

 

أن بعض الأفكار تقودك لا محالة إلى شكل معين ، فبعضها يناسبه شكل القصة ، والبعض الرواية أو المسرحية أو العمل الدرامي مثل شلال ضخم .

الفكرة ذاتها تختار شكلها الملائم .

( الكاتب السلوفييني _ ايفالد فليسار)

استعادة العالم السحري

 

الفن مثل الحلم ، يتغلغل في أماكن قديمة مهجورة للجنس البشري، وبالتالي يمكن أن يكون الأداة لاستعادة ذلك التكامل الذي يشكله جزء من الواقع والخيال . العلم والسحر، الشعر والفكر الخالص دون انفصال.


من كتاب " الكاتب وأشباحه"

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

المبدع أمام النقد

 


 

إذا ماعرفنا الطبيعة الإنسانية فإننا نجد لدى الفنان أسباباً للمعاناة لا حصر لها :أحياناً لأنهم لا يفهمونه أو لأنه يثير غضب الضعفاء والمستائين .

على أية حال يكون ألمه كبيراً ، وذلك لأن الجلد السميك فقط هو القادر على الحماية بشكل مناسب ، وميزة الفنان هي رقة جلده الشديدة ؛ وهذا لأنه من جانب، يعيش في صراع المقاومة التي يثيرها ، ومن جانب آخر لأنه يكتسب شيئاً فشيئاً عقلية المطارد ، فينتهي به الأمر إلى أن يصبح حساساً بشكل مرضٍ . الدفاع الوحيد ضد هذه البلوى هو بالقراءة الثانية، من حين لآخر ، ليوميات الكتّاب ، ومراسلاتهم ، وذكرياتهم ، وتاريخ الأدب . وعندما نثبت لأنفسنا ، ونحن بشر مساكين ، سيحدث لنا ما حدث لكتّاب عظماء مثل غوته وبروست، فمما نشكو؟

" أرنيستو ساباتو"

الأحد، 7 سبتمبر 2025

فكرة النص

والأديب شبيه بالعاشق ، يعرض له الخاطر فيستهويه ويسحره ولا يجرى في باله في أول الأمر شيء من المصاعب والعوائق ولا يتمثل له سوى فكرته التي اكتظت بها شعاب نفسه، ولا ينظر إلا إلى الغاية دون المذهب ، ويشيع في كيانه الإحساس بالأثر الذي سيحدثه، وقد يتصور الأمر واقعاً ولا يندر أن يتوهم أنه ليس عليه إلا أن يتناول القلم فإذا به يجري أسرع من خاطره، وإذا بالكتاب تتوالى فصوله وتتعاقب أبوابه.

وتصف حروفه ويطبع ويغلف ويباع . ويقبل عليه الناس يلتهمونه وهم جذلون دهشون معجبون. وإذا بصاحبه قد طبق ذكره الخافقين وسار مسير الشمس في الشرق والغرب وخلد في الدنيا إلى ماشاءالله!!

" المازني"

 

الجمعة، 22 أغسطس 2025

أقوال

 

نحن نتعلم كيف نتحدث بعمق وبدقة ومهارة من الأدب الجيد.

...

الأفكار والتصورات التي يمكن من خلالها فهم حالاتنا لا يمكن لها التكوين خارج اللغة.

...

أن نجد التعبير الملائم لكل فكرة ولكل شعور نؤد أن نتواصل به.

...

أن نتحدث جيداً ، أن يكون تحت تصرفنا لغة ثرية ومتنوعه.

"منقول"

الأحد، 17 أغسطس 2025

القراءة المتأنية

 

القارئ ليس علامة على طريق مغلق وقراءة أحادية

بقدر ماهو حضور لهذا التعدد والتنوع الذي تنطوي عليه عناصر النص.

،،،

كل فعل قرائي جديد هو اكتشاف جديد

،،،

القراءة المتأنية هي السبيل إلى التماهي مع مادة النص.

،،،

الانتقال إلى ذاك المستوى العميق حيث يرقد بركان النص

،،،

من مقالة " القراءة المتأنية وحياة النص" د/رجاء بنحيدا

الخميس، 14 أغسطس 2025

الكاتب

للكاتب شأناً مختلفاً جداً ، عليه أن ينضج ما يريد أن يفضي إلينا به ويطلعنا عليه وإلا كان لا شيء . والوقت أمامه فسيح  لتلمس المواد وللعبارة عما يدور في خاطره ويتمثل لخياله ، والقراء مستعدون أن ينتظروا ويصبروا حتى يهتدى إلي ما يبغي  ويوفق إلى ما يشتهي

وهو مطالب بأن يؤدي ولا يمطل دينه للحقيقة وللطبيعة. إذا كان لا يخاطب نفوس الجماعة المتعاطفة بل عقل الفرد، والناس ينظرون إليه نظر التلميذ للمعلم  لا الظهير إلى الظهير ، فمن حقهم أن يتقاضوه الدقة والعمق وموافقة الصواب وتحري الحقيقة وحسن البيان وعلو اللسان وأن يكشف  لهم عما أفاده الدرس والتحصيل والنظر وما ذخر على الأيام من كنوز الفكر وأن ينصف نفسه وعقله ومواهبه وأن يجيل  لحظة في سماء فكره لا في وجوه الجماهير ، وليس ما يطلبه الكاتب على طرف اللسان أو حد القلم بل هو ملفوف في طيات القلب ومنقوش على صفحات العقل طبقة فوقها طبقة ودونها طبقة يرفعها الخيال والفكر واحدة إثر أخرى ويلتمس لها العبارة التي تجلوها في أحسن حلاها وأقواها.

" المازني"

 

" نصوص عالمية حول القراءة"

  إذا حضر عقل الإنسان وقت قراءته، فلربما يندمج حد أن يصبح سليلاً روحياً لرجل عظيم، وهذا الرابط_ أي الصلة الروحية _   قد يوجه شعاعه النافذ ...